محمد عزة دروزة
351
التفسير الحديث
تعليق على روايات الشيعة في صدد الآية * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * . ورغم أن نصّ الآيات صريح بأن الآية [ 7 ] قد جاءت مقابلة للآية [ 6 ] لتكون شاملة لجميع الذين آمنوا وعملوا الصالحات مقابل الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين فإن مفسري الشيعة لم يمنعوا أنفسهم من رواية روايتين في صدد الآية السابقة متسقتين مع هواهم لم يردا في كتاب من كتب الأحاديث الصحيحة . ونعتقد أنهما منحولتان أولاهما عن ابن عباس جاء فيها « أن جملة * ( هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * نزلت في علي بن أبي طالب وأهل بيته » . وثانيتهما عن يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي بن أبي طالب مرفوعة جاء فيها : « سمعت عليا يقول قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأنا مسنده إلى صدري فقال يا علي ألم تسمع قول اللَّه تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * هم شيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا اجتمعت الأمم للحساب يدعون غرّا محجلين » ( 1 ) . ومما يبرز الهوى الحزبي قويا تعبير « شيعتك » إذ لم يكن لعلي في زمن النبي ما يصحّ أن يدعى شيعته ! .
--> ( 1 ) انظر تفسير الآيات للطبرسي .